quoran

 

كلية الآداب واللغات

قسم اللغة والأدب العربي، بالتعاون مع مخبر اللغة وفن التواصل

يوم دراسي

  البعد الدلالي للمتممات في القرآن الكريم

   المؤطر: د/ محمد خليفاتي

القرآن الكريم معجز بأسلوبه، وبطريقة حبكه، بل بتآلف أصواته، وتجانس معجمه حسبما يقتضيه السياق، ويستدعيه المقام، فتجد الأصوات الهامسة المتآنسة في العبارة الدالة على النعيم، وحسن المآل،  كما في قوله تعالى( وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية  لا تسمع فيها لاغية) الغاشية:8-11 كما تكون الأصوات مجلجلة صاخبة، إذا تعلق الأمر بالعذاب وسوء المآل، مثل قوله تعالى:

( وهم يَصْطَرِخُونَ فيها)فاطر:37 وقوله( إنّها لظَى نزَّاعة للشَّوى) المعارج:15/16

أما من حيث التركيب، فكان من السبك الذي لا يضاهى، وبالحبك الذي لا فطور فيه ولا وهن، فللتقديم مقامه، وللحذف غاياته، وللإيجاز دواعيه وآثاره. وقد يقتصر التركيب على العناصر الإسنادية لمقصد وغاية، وقد يتَّسع التركيب ليطال المتممات والتي عند بعضهم فضلة، ولكن في الأسلوب القرآني لا تجد صوتا ولا كلمة، مما يسمى متمما، إلا وله وظيفة، تولدت عنها دلالة، أو أضيف من ورائها مقصد، أو فسِّر بها مبهم، أو تفرع عنها أصل.

فإذا كان للمتمم عند بعضهم دور هام في إيضاح الدلالة حينا، وفي إتمام العبارة وإضفاء المعاني بعيدة الغور حينا آخر، وإذا كان المتمم خارج عناصر الإسناد، وهو عند جماعة لا يعدو أن يكون من نافلة القول، تذييلا للكلام وترفيلا، فما حقيقة المتمم؟ وكيف جاء في القرآن الكريم؟ وما هي أنواعه؟  وما  الدلالات التي يمكن إضفاؤها في العبارة القرآنية؟ وهل لذلك دور في التشريع وتنوع الأحكام؟

ذلك ما سنقوم بمقاربته في اليوم الدراسي المزمع إجراؤه بتاريخ 18/11/2018

اللجنة العلمية

أ د/ النذير بولمعالي/ أ.د زوقاي محمد

د/ حورية مدان

د/ حورية مدان