يُعدّ مركز التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال والممارسات البيداغوجية بجامعة المدية هيكلاً استراتيجياً تابعاً لرئاسة الجامعة، أُنشئ في إطار تنفيذ السياسة الوطنية للتحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي، وتجسيداً لمضامين:
• القرار الوزاري رقم 145 المؤرخ في 29 ديسمبر 2024
• القرار الوزاري رقم 164 المؤرخ في 18 نوفمبر 2025
وانطلاقاً من هذين الإطارين التنظيميين، تم تحيين التنظيم الهيكلي للمركز ليتماشى مع الرؤية الوطنية الجديدة، حيث انتقل من أربع (04) خلايا إلى ست (06) خلايا متخصصة بموجب القرار رقم 164 لسنة 2025.
يشكّل المركز أداة الجامعة لتأطير التحول الرقمي البيداغوجي والبحثي، ويعمل على تطوير بيئة تعليمية رقمية متكاملة تدعم أنماط التعليم الحضوري والهجين وعن بعد، وتعزز ثقافة الابتكار البيداغوجي، وجودة التكوين، والبحث العلمي المدعوم بالتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
ويعتمد المركز في تجسيد مهامه على ست خلايا متخصصة تعمل في إطار تكامل وظيفي يضمن النجاعة والتنسيق في تحقيق أهدافه الاستراتيجية؛ إذ تتولى خلية مراقبة وتقييم التعليم عن بعد ضمان جودة المقررات الرقمية ومطابقتها للمعايير الوطنية، ومتابعة مؤشرات استعمال المنصات التعليمية. كما تضطلع خلية اليقظة البيداغوجية ومرافقة الأساتذة بمرافقة الأساتذة، لاسيما حديثي التوظيف، وتنظيم دورات تكوينية منتظمة في طرائق التدريس الحديثة، مع تحيين الممارسات البيداغوجية وفق المستجدات الوطنية والدولية ونشر ثقافة الجودة والابتكار. وتعمل دار الذكاء الاصطناعي على إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التدريس والبحث العلمي، وتطوير محتويات تعليمية ذكية، وتنظيم ملتقيات وورشات متخصصة. أما خلية متابعة التكوين عن بعد فتتكفل بتنظيم وتقييم برامج التكوين المستمر عن بعد، وضمان فعاليتها، والتنسيق مع المنصات الوطنية ذات الصلة. ويمثل مركز الحوسبة العالية دعامة أساسية لدعم البحث العلمي من خلال توفير قدرات متقدمة لمعالجة البيانات الضخمة، ودعم المحاكاة والنمذجة العلمية، ومرافقة الباحثين في المشاريع ذات البعد الحسابي المتقدم، بما يعزز تنافسية الجامعة وطنياً ودولياً. كما تسهر خلية تقييم جودة المطبوعات والمحتويات البيداغوجية على تقييم جودة الموارد التعليمية الورقية والرقمية، وضمان مطابقتها للمعايير الأكاديمية المعتمدة، واقتراح تحسينات منهجية وبيداغوجية قبل اعتمادها ونشرها.